Skip to content

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام ١٢ - ومما يؤكد عظم منزلة الزكاة في الإسلام أن من جحد وجوبها كفر

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٣

بهما، أما من كان جاهلاً: إما لحداثة عهده بالإسلام، أو لأنه نشأ ببادية نائية عن الأمصار، فإنه يُعرَّف وجوبها, ولا يحكم بكفره حتى يعلم ثم يجحد وجوبها (١).

قال شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: (( ... في حكم تارك الزكاة تفصيل، فإن كان تركها جحداً لوجوبها مع توافر شروط وجوبها عليه كفر بذلك إجماعاً, ولو زكَّى مادام جاحداً لوجوبها, أما إن تركها بخلاً أو تكاسلاً؛ فإنه يعتبر بذلك فاسقاً، قد ارتكب كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب)) (٢).

وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين – ﵀ (( ... من أنكر وجوبها فقد كفر إلا أن يكون حديث عهد بإسلام، أو ناشىء في بادية بعيدة عن العلم وأهله فيعذر، ولكنه يعلَّم، وإن أصر بعد علمه فقد كفر مرتدًّا، وأما من منعها بخلاً وتهاوناً ففيه خلاف بين أهل العلم:

فمنهم من قال: إنه يكفر، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد (٣).

ومنهم من قال: إنه لا يكفر، وهذا هو الصحيح، ولكنه قد أتى كبيرة عظيمة، والدليل على أنه لا يكفر حديث أبي هريرة ﵁، وفيه: أن النبي ﷺ ذكر عقوبة مانع زكاة الذهب والفضة، ثم قال: (( ... حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيله: إما إلى الجنة وإما إلى النار)) (٤). وإذا كان يمكن أن يرى له سبيلاً