Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٧)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٤٣٢

فلو أظهرت المستقبل لقلت: إِن أحدٌ يقمْ أكرمهُ ولا يجوز إِنْ يَقمُ أحدٌ

زَيُدٌ يَقُمْ. لا يجوز أن ترفع زيْداً بفعل مضمر الذي ظهر يفسِّرُه ويَجزم.

وإِنما جاز في " إن، لأن " إن، يلزمها الفِعْلُ.

وجواب الجزاءِ يكون بالفِعْل وغيره.

ولا يجوز أن تُضْمِرَ وتجزم بعد المبتدأ.

لأنك تقول ههنا إن تأتني فزيد يقوم، فالموضع موضع ابتداءٍ.

وإنما يجوز الفصل في باب " إنْ " لأن " إِنْ " أمُّ الجزاءِ، ولا تزول عنه

إلى غيره، فأما أخَواتُها فلا يجوز ذلك فيها إلا في الشِعر.

قال عدي بن زيد.

فمتى واغل يزرهم يُحيوه. . . وتُعطَفْ عليه كأسُ السَّاقي

* * *

وقوله: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

(٧)

(إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ).

أي ليس العهد إلا لهُؤلاءِ الذين لم ينكثوا.

فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ).

أي ما أقاموا على الوفاءِ بعَهْدهِمْ، وموضع " الذين " نصب بالاستثناءِ.