Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢٢)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٣٢٧

أي فَحَلَفَ لَهما:

(فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ

(٢٢)

أي دَلَاَهُمَا فِىِ المعصية بأن غرهما.

(فَلَمَّا ذَاقَا الشَجرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا).

أي ظهرت لهما فروجُهُمَا، وإنما السَّوْءَةُ كناية عن الفَرْجِ، إلا أن الأصلَ -

في التسمية السَّوءَةُ.

وقوله ﷿ (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ).

مَعْنى طَفِقَا أخَذَا في الفِعْل، والأكثر طَفِقَ يَطْفَقُ. وقَدْ رُوَيتْ طَفَق

يطفِقُ، بكسر الفاءِ.

وقِيلَ: كان ورقُ الجنةِ ذلك ورقَ التين، ومعنى يَخْصفَانِ، يجعلانِ

وَرَقَةً على ورَقَة، ومنه قيل للخَصَّافِ الذي يَرْقَع النَعْلَ: هو يخصِفُ.

قال الشاعر:

أو يخصف النعلَ لهْفِي أيَّةً صَنَعَا

وًيجُوزُ يَخْصِفَانِ وَيخصِّفَان، والأصل الكسر في الخاءِ، وفتحها وتشديدُ

الصَّادِ، وَيكون المعنى: يَخْتَصِفَانِ.

وفي هذه الآية دليل على أن أمْرَ التكشُفِ وإظهَار السوءَة قبيح من لدُنْ