Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١٨)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٣٢٤

(قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ

(١٣)

لأنه قد استكبر بهذا الجواب فأعلمه اللَّه أنه صاغر بهذا الفِعْل.

* * *

وقوله ﷿: (قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(١٤)

أي أخرنِي إلى يَومِ البَعْثِ، فلَم يُجَب إلى الإِنْظَارِ إلَى يَوْمِ البعث

بعينه، وأُعْلمَ أنه منظور إلى يوم الوقْت المعلُومِ.

* * *

(قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ

(١٦)

في قوله: (أغويتني) قولان. قال بعضهم: فبما أضْلَلْتَنِي

وقال بعضهم: فبما دَعَوْتني إلى شيء غَوِيت به، أي غويتُ من أجْل آدم.

(لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ).

ولا اختلاف بين النحويين في أن " على " محذوفة، ومن ذلك قولك:

ضرِبَ زيد الظهْر والبَطْنَ.

* * *

وقوله: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ

(١٧)

معناه - واللَّه أعلم - ثم لآتينهمْ في الضلَال من جميع جهاتهم.

وقيل من بين أيديهم أي لأضِلنَّهم في جميع ما يُتَوَقعُ.

وقيل أيضاً: لأخوِّفنََّهم الفَقرَ.

والحقيقةُ - واللَّه أعلم - أي أنْصَرِفُ لهم في الإضلال في جميع جهاتهم.

* * *

وقوله: (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ

(١٨)

- ْ معنى مَذْءُوم كمعنى مَذْمُوم، يُقَالُ: ذَأمْتُه أذْأمُه ذَأماً، إذَا رَعَبْتَه

وَذَمَمْتَه.

ومعنى (مَدْحُورًا) مُبْعَداً من رحمة اللَّه.