Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٧٨)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٢٦٧

الَناظرون به فيما يظهر لهم، كما قال: (فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ.

وقد قيل إنه قال هذا وهو ينظر لِنفْسِه، فكأنه على هذا القول بمنزلة

قوله: - (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى).

وإبراهيم قد أنبأ اللَّهُ ﷿ عنه بقوله.

(إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)، فلا شك أنه سلِيمٌ من أن يكون

الشك دَخَلُه في أمر اللَّه. واللَّه أعلم.

وجائز أن يكون على إضمار القول، كأنه قال: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي)، كأنه قال: تَقُولُون هذا ربي، أى أنتم تقولون هذا رَبي، كما قال جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا).

المعنى يقولان تقبل منا. واللَّه أعلم بحقيقة هذا.

والذي عندي في هذا القول أنه قال لهم: تقُولونَ هذا رَبي، أي هذا

يُدَبرني، لأنه فيما يُرْوَى أنهم كانوا أصحاب نجوم، فاحتج عليهم بأن الذي

تزعمون أنه مُدَبِّرٌ إنما يرى فيه أثر مُدَبَّر لا غير.

* * *

وقوله ﷿: (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ

(٧٨)

(فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً). . (فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا).

يقال قد بَزَغَ القمرُ إذا ابتدأ في الطلوع، وكذلك الشمس.

والحجة في الشمس والقمر كالحجة في الكوكب.