Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٨٩)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٢٠١

والخيل لا يبقى لجاحمها التخيل والمراحُ

إِلا الفتى الصّبَّارُ في النَجَداتِ والفرس الوَقَاحُ

* * *

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

(٨٧)

هذه قيل نزلت لأن َ جماعةً من أصحاب النبي كانوا هَمُّوا بأن يرفضوا

الدنيا ويجتنبوا الطيبات ويخْصُوا أنفسهم، فأعلم الله أن شريعة نبيه عليه

السلام غير ذلك، والطيبات لا ينبغي أن تجتنب ألبتَّة، وسمي الخصاءُ اعتداءً، فقال ﷿: (ولا تعتدوا)، أي لا تَجُبُّوا أنفسكم فإِن ذلك اعتداء.

* * *

وقوله: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(٨٩)

اللغو في كلام العرب ما اطرح ولم يعقد عليه أمر، ويسمَّى ما ليس

مُعتَدًّا به - وإِن كان مَوجُوداً - لغواً.

قال الشاعر:

أو مِائةً تجعل أولَادَها. . . لَغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(الذي يعارضها في قوة الجلمد)، يعني بذلك نوقاً، يقول: مائة لا

تجعل أولادها من عددها.

أعلم اللَّه ﷿ أن اليمين التي يُؤاخَذُ بها العَبْدُ وتجب في بعضها