Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١٥٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ١٢٧

ودليل هذا القول قوله ﷿: (وَإذْ قُلْتُم يا مُوسى لَنْ نُومِنَ لَكَ حَتى

نَرَى الله جَهرةً). وهذا عندي هو القول البين إنْ شَاءَ اللَّه.

* * *

وقوله: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا

(١٥٥)

(فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ)

" ما " لغْوُ في اللفظ، المعنى فبنقضهم ميثاقهم حقًّا، فكما أن حقًّا لتوكيد

الأمر فكذلك " ما " دخلت للتوكيد.

وتأْويل نَقْضِهم مِيثَاقَهم أن اللَّه ﷿ أخذ عليهم الميثاق في أن يُبَينُوا

ما أنْزل عليهم من ذكْر النبي ﷺ وغيره.

قال اللَّه ﷿: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ).

والجالب للباءَ والعامل فيها قوله ﷿: (حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ).

المعنى بنقضهم ميثاقهم، والأشياء التي ذكرت بعدَه.

وقوله " فبظلم " بدل من قوله: فبما نقضِهم.

وقوله: (قُلُوبُنَا غُلْفٌ) أي أوعية للعلم.

(بَلْ طَبعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكفْرِهِمْ).

وإِن شئت أدغمت اللام في الطاء، وكذلك: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)

يُدْغَمُ فتقول: بَـ طبَعَ، وبـ تُؤثُرنَ، جعل اللَّه مجَازاتهمْ على كفرهم أن

طبع على قلوبهِم.

وقوله: (وَقوْلهم علَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظيماً).