Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٦٤

منطلق، فالمعنى أظن انطلاقكَ. وتقول أرجُو أن تذهب أي أرجو ذَهَابَك. فَ أن الخفيفة مع المستقبل كالمصدر.

كما أن (أن) الشديدة مع اسمها وخبرها كالمصدر، وهو وجه

المضارعة.

* * *

وقوله ﷿: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا

(٥٤)

معناه بَلْ أيَحْسُدُونَ النَّاسَ. وهنا يعني به النبي ﷺ كانت إليهود قد حسدته على ما آتاه اللَّه من النبوة، وهم قد علموا أن النبَوةَ في آل إِبراهيم ﵇، فقيل لهم: أتحسدون النبي ﷺ وقد كانت النبوة في آله وهم آل إبراهيم ﵉.

وقيل في التفسير إِن إليهود قالت: إِن النبي ﷺ شأْنه النساء، حسداً لما أحلَّ لَه مِنهنَّ، فأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أن آل إِبراهيم قد أوتوا ملْكاً عظيماً.

وَقَالَ بعضهم نالوا من النساءِ أكثر مما نال محمد ﷺ كان لداود مائة امرأة، وكان لسليمانَ ألف ما بين حُرَّةٍ ومملُوكَةٍ.

فما بالهم حسدوا النبي ﷺ.

* * *

وقوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

(٥٥)

أي من آمن بالنبي ﷺ.

(وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ)