Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤٠)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٢/ ٥٢

(فَسَاءَ قَرِينًا)

منصوب على التفسير، كما تقول: زيد نعم رَجُلاً.

وكما قال (سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا).

* * *

وقوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

(٣٩)

يصلح أَن تكون " مَا " و " ذَا " اسْماً واحداً، المعنى وأيُ شَيءٍ عَلَيْهِمْ.

ويجوز أن يكون " ذَا " في معنى الذي، أو تكون " ما " وَحْدَهَا اسْماً.

المعنى: وَمَا الَّذِي عَلَيهم (لَوآمَنُوا بِاللَّه وَاليَومِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِما رزَقَهمُ الله).

هذا يدل على أن الذين يبخلون (يبخلون) بما عَلِمُوا.

(وكان اللَّه بهم عليماً).

* * *

وقوله جلّ ثناؤُه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

(٤٠)

مِثْقَال مِفْعَال من الثِقل، أي ما كان وزنه الذرة وقيل لكل ما يُعمَل " وزْن

مِثْقَالٍ " تمثيلًا، لأَن الصلاة والصيام والأعمال لا وَزْن لها.

لكنَّ الناسَ خوطبوا فيما في قلوبهم بتمثيل ما يُدْرَكُ بأبصَارِهم، لأَن ذلك - أَعني ما يبصَر - أَبينُ لهم.

وقوله ﷿ (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا).

الأصل في " يكن " " تكون " فسقطت الضمةُ للجزم وسقطت الواو لسكونها

وسكون النون، فأَما سقوط النون من " تكن " فأكثر الاستعمال جاءَ في القرآن بإثباتها، وإِسقاطِها قليل - قال الله ﷿:

(إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا)