Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١١٠)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ١/ ٤٥٦

لا أرى الموتَ يَسْبِقُ الموتَ شيءٌ. . . نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقيرا

فأعادوا ذكر الموت لفخامة في نفوسهم.

* * *

وقوله جل وعلا: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ

(١١٠)

يعني به أمة محمد ﷺ وقيل في معنى (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ) كنتم عند الله في اللوح المحفوظ - وقيل كنتم منذ آمنتم خير أمة وقال بعضهم معنى (كنتم خير أمة) هذا الخطاب أصله إنَّه خوطب به أصحاب النبي ﷺ وهو يعم سائر أمَّة

محمد، والشريطة في الخيرية ما هو في الكلام وهو قوله ﷿:

(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).

أي توحدون اللَّه بالإيمان برسوله لأن من كفر بالنبي ﷺ لم يوحد اللَّه، وذلك أنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها النبي ﷺ من ذات نفسه.

فجعل غير الله يفعل فعل اللَّه.

وآيات الأنبياءِ، لا يقدر عليها إلا اللَّه ﷿.

ويدل على أن قوله: (وتؤْمنون باللَّه): تقرون أن محمداً ﷺ نبي اللَّه.

قوله ﷿: (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ).

فأهل الكتاب كفروا بالنبي ﷺ فصاروا كفاراً باللَّه فأعلم اللَّه أن بعضهم وهو القليل منهم آمن باللَّه فقال:

(مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ).

والفاسق الذي خرج عن أمر اللَّه.