Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢٦٩)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ١/ ٣٥١

يقال الفقْر والفَقَر جميعاً، والمعنى أنه يحملكم على أن تؤَدوا في الصدقة

رديءِ المال يخوفكم الفقْرَ بإعطاءِ الجَيدِ - ومعنى (يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ): يعدكم بالفقر ولكن الباءَ حذفت. وأفْضىَ الفعل فنصب كما قال الشاعر:

أَمَرْتُكَ الخير فافعلْ ما أُمِرْتَ به. . . فقد تَرَكْتُكَ ذا مال وذا نَشَبِ

ويقال وعدته أعده وَعْداً وعِدة ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً وموْعُوداً وموعودة.

ومعنى: (وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ).

أي بأن لا تَتَصَذقُوا فَتَتقاطَعوا.

ومعنى: (وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا).

أي يَعِدُكُمْ أن يُجازيكم على صَدقَتكم بالمغْفرةِ، ويَعِدُكم أن يُخْلِفَ

عَلَيْكُمْ.

ومعنى: (وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).

(واسع) يعطي من سعة، و (عَليمٌ) يعلَم حيث يضع ذَلك، ويعلم

الغيبَ والشَهادَةِ.

* * *

وقوله ﷿: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

(٢٦٩)

معنى (يُؤْتِي) يعطي، و (الحكمة) فيها قولان: قال بعضهم هي النبوة.

وُيرْوَى عن ابن مسعود أن الحكمة هي، القرآنُ، وكفى بالقرآن حِكْمةً، لأن الأمَّةَ بهِ صارت علماءَ بعد جهل، وهو وصلة إِلى كل علم يُقَرِّب منَ اللَّهِ

﷿: وذَريعة إِلى رحمته؛ لذلك قال الله تعالى: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا).