معاني القرآن وإعرابه للزجاج
شربوا هذا الرحيق فَنِيَ ما في الكأس وانقطع الشرْبُ، انختم ذلك بطعم
المسك ورائحته.
* * *
(وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
(٢٧)
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)
تأتيهم من علو عيناً تنسم عليهم من الغرف، فعيناً في هذا القول
منصوبة مَفْعولةٌ، كما قال: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا).
ويجوز أن يكون (عَيْنًا) منصوبة بقوله يَسْقَوْنَ عيناً، أي مِنْ عَيْنٍ.
ويجوز أن يكون عيناً منصوباً على الحال، ويكون (تَسْنِيم) معرفة
و (عَيْنًا) نكرة.
* * *
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
(٢٩)
وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠)
هؤلاء جماعة من كفار قرَيش كان يَمُرُّ بِهِمْ من قَدُمَ إسلامُه مع النبي ﷺ علي بن أبي طالب ﵁، وغيره ﵏ فيعيرونَهُمْ بالإسلام على وجه السخْرِية مِنْهمْ.
* * *
(وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
(٣١)
معجبيين بما هم فيه يَتَفكَّهوَنَ بذكرهم.
* * *
(وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ
(٣٣)
أي ما أرسل هؤلاء القوم على أصحاب النبي ﷺ يحفظون عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ.
* * *
(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
(٣٤)
يعني يوم القيامةِ.
* * *
(هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
(٣٦)
أي هل جُوزُوا بِسُخْرِيَتهمْ بالمؤمِنينَ في الدنيا.
ويقرأ هَثُّوِّبَ، بإدغام اللام في الثاء.