Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢٩)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٢٩٣

لأنهم قالوا: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦).

فقال: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢).

وقال في هذا الموضع

(وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)

قد فسرنا ذلك فِي سُورَةِ والنجِمْ.

* * *

(وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ

(٢٤)

(بِظَنِينٍ)

ويقرأ (بِضَنِينٍ) فمن قَرَأ (بِظَنِينٍ) فمعناه ما هو على الغيب بِمُتهَم وهو الثقة

فيما أداه عن اللَّه - جلَّ وعزَّ -، يقال ظننت زيداً في معنى اتهمت زيداً، ومن قرأ (بِضَنِينٍ) فمعناه ما هو على الغيب ببخيل، أي هو ﷺ يؤدي عن الله وُيعَلِّمُ كتابَ اللَّه (١).

* * *

(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ

(٢٦)

معناه فأيَّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينتُ لَكُمْ.

* * *

(لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ

(٢٨)

أي الاستقامة واضحة لكم، فمن شاء أخذ في طريق الحقِّ والقصد وهو

الإيمان باللَّهِ ﷿ ورسوله.

ثم أعلمهم أن المشيئَةَ في التوفيق إليه، وأنهم لا يقدرون على ذَلِك

إلا بمشيئة اللَّه وتوفيقه فقال:

* * *

(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

(٢٩)

ودليل ذلك أيضاً: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ).