Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥١)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٢١١

وقوله: (تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ

(٤٣)

(تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ)

معناه تَغشاهم ذِلَّةٌ.

(وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)

يعنى به في الدنيا.

* * *

وقوله: (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

(٤٤)

ومثله: (ذَرْني ومن خَلَقْتُ وَحِيداً)، معناه لا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهِ، كِلْهُ إليَّ

فإني أُجازيه.

ومثله قول الرجل: ذرني وإياه. وليس أنه مَنَعه بِهِ ولكن تأويله

كِلْهُ إليَّ فَإنِي أَكْفِيكَ أَمْرَه.

* * *

وقوله: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ

(٤٨)

يعني: يونس ﵇.

* * *

(إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ)

أي مملوء غَمًّا وكرباً.

* * *

وقوله: (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ

(٤٩)

والمعنى أنه قد نبذ بالعراء وهو غير مذموم، ويدل على ذلك أن النعمة

قد شَمِلته.

* * *

وقوله: (فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ

(٥٠)

هذا تخليصٌ له من الذَّم، والعراء المكان الخالي

قال الشاعر:

رَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها. . . ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي

* * *

قوله ﷿: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ

(٥١)

وقرئت (ليزهقونك) - بالهاء - ولكن هذه تخالف المصحف أعني الهاء

والقراءة على ما وافق المصحف (١).

وهذه الآية تحتاج إلى فصل إبانةٍ في اللغة

فأمَّا ما رُوِيَ في التفسير