Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١٥٧)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ١/ ٢٣١

الابتلاءَ لأنه أدْعى لمن جاءَ بعد الصحابة ومن كان في عصر ﷺ إِلى اتباعهم لأنهم يعلمون أنه لا يصبر على هذه الأشياءِ إِلا من قد وضح له الحق وبانَ له البرهان، - واللَّه ﷿ يعطيهم ما ينالهم من المصائب في العاجل والآجل، وما هو أهم نفعاً - لهم فجمع بهذا الدلالة على البصيرة وجوز الثواب للصابرين على ذلك الابتلاء فقال ﷿:

(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ): بالصلاة عليهم من رَبِّهم والرحمة وبأنهم المهتدون -

فقال ﷿: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

(١٥٦)

أي نحن وأموالنا للَّهِ ونحن عبيده يصنع بنا ما شاءَ، وفي ذلك صلاح لنا وخيرٌ.

(وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ): أي نحن مصدقون بأنا نُبْعث ونُعْطي الثًوابَ على

تصديقنا، والصبرَ علَى ما ابتَلَانا به.

* * *

وقوله ﷿: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ

(١٥٧)

والصلاة في اللغة على ضرببن: أحدهما الركوع والسجود، والآخر الرحْمَةُ

والثناءُ والدعاءُ - فصلاةٌ الناس على الميت إِنما معناها الدعَاءُ والثناء على الله

صلاة، والصلاة من اللَّهْ ﷿ على أنبيائه وعباده معناها الرحمة - لهم، والثناء عليهم، وصلاتنا الركوع والسجود كما وصفنا.

والدعاءُ صلاة قال الأعشى:

عليك مثل الذي صليتِ فاغتَمِضِي. . . نَوماً فإِن لجنب المرءِ مضطجعاً

ويروى مثل الذي صليت، فمن قال عليك مثل الذي صليت، فمعناه