Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٨٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ١١٦

وقوله: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ

(٧٩)

يعنى به الملائكة. لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة.

ويقرأ " الْمُطَهِّرُونَ " وهي قليلة، ولها وجهان:

أحدهما الذين طَهَّروا أنفسهم من الذُنوبِ.

والثاني أن يكون الَّذِينَ يُطَهِّرونَ غيرهم.

* * *

وقوله: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

(٨٠)

صفة لقوله (كريم)، وإن شئت كان مرفوعاً على قوله هو تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

* * *

وقوله ﷿: (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ

(٨١)

أي أفبالقرآن تكذِبُونَ، والفدْهِن المدَاهِنَّ والكذاب المنافق.

* * *

وقوله ﷿: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ

(٨٢)

كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، ولا ينسبون السقيا إلى اللَّه ﷿

فقيل لهم: أتجعلون رِزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيبَ.

وقرئت " وتَجْعَلُونَ شكْرَكمْ أنكم أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ "

ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف.

وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر، ورووا أنه يقال " وتجعلون رزقي في

معنى شكري " وليس بصحيح.

إنما الكلام في قوله (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) يدل على معنى

" وتجعلون شكركم أنكم تكذَبُون "

أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا: مطرنا بنوء كذا، فَتكْذِبُونَ في ذلك.

* * *

وقوله: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ

(٨٣)

يعنى إذا بلغت الروح الحلقوم.

* * *

(وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ

(٨٤)

أي أنتم يا أهل الميِّت في تلك الحال ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه.

* * *

(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ

(٨٥)