Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥٨)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ١١٣

وقوله: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ

(٤٠)

معناه - واللَّه أعلم - جماعة ممن تبع النبي ﷺ وعاينه، وجماعة ممن آمن به وكان بعده.

* * *

وقوله: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ

(٤٣)

اليحموم الشديد السواد، وقيل إنه الدخان الشديد السَّوَاد.

وقيل (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) أي من نار يعذبون بها.

ودليل هذا قوله ﷿: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) إلا أنه موصوف في هذا الموضع بِشِدة السواد.

* * *

(وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ

(٤٦)

قيل في التفسير: الحنث الشرك، وَقيل على الِإثم العظيم، وهو - واللَّه

أعلم - الشرك والكفر بالبعث، لأن في القرآن دليل ذلك وهو

(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) فهذا - واللَّه أعلم - إصرارهم على الحنث العظيم.

* * *

(فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ

(٥٥)

ويقرأ (شَرْبَ الْهِيمِ)، والشَّرْب المصدر، والشُّربُ الاسم، وقد قيل إن

الشُّرْب أيضاً مَصْدَرٌ. والهيم الِإبلُ العِطَاشُ (١).

* * *

وقوله: (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ

(٥٦)

أي هذا غذاؤهم يوم الجزاء أي يوم يجازَوْنَ بأعمالهم.

* * *

وقوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ

(٥٨)

أي ما يكون منكم من المَنِيِّ الذي يكون مِنهُ الوَلَدُ، يقال: أمنى الرجل

يمني، ومَنَى يَمْنِي.

فيجوز على هذا " تَمْنُون " بفتح التاء، ولا أعلم أحداً قرأ بها، فلا تقرأنَّ بها إلا أن تثبت رواية.