Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢٦)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٧٣

ومن قرأ (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَّ وَالْعُزَّى) بتشديد التاء فزعموا أن رَجُلًا كان يَلِتُّ

السَّويق وَيَبيعُة عند ذلك الصنم فسمي الصنمُ اللَّاتّ - بتشديد التاء - والأكثر " اللَّاتَ " بتخفيف التاء.

وكان الكسائي يقف عليها بالهاء، يقول " اللاه " وهذا قياس

والأجود في هذا اتباع المصحف والوقف عليها بالتاء.

وقرئت (عِنْدَهَا جَنَّهُ الْمَأْوَى) - بالهاء - والأجود (جَنَّةُ الْمَأْوَى)، لأنه جاء في التفسير كما ذكرنا أنه يحل فيها أرواح الشهداء (١).

* * *

وقوله ﷿: (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى

(٢٢)

أي جَعْلكم للَّهِ البنات ولكم البنين.

والضِّيزى في كلام العرب: الناقصةُ الجائرة، يقال: ضازه يَضِيزُه: إذا نقصه حَقَّه، ويقال: ضَأَزَه يَضْأَزُه بالهمز.

وأجمع النحويُّون أن أصل ضِيزَى: ضُوزًى، وحُجَّتُهم أنها نُقلت من «فُعْلى» من ضْوزى إلى ضِيزى، لتَسلم الياء، كما قالوا: أبيض وبِيْض، وأصله: بُوضٌ، فنُقلت الضَّمَّة إلى الكسرة. .

وقرأت على بعض العلماء باللُّغة: في «ضيزى» لغات؛ يقال: ضِيزَى، وضُوزَى، وضُؤْزَى، وضَأْزَى على «فَعْلى» مفتوحة؛ ولا يجوز في القرآن إلاّ «ضِيزى» بياءٍ غير مهموزة؛ وإنما لم يقُل النحويُّون: إنها على أصلها لأنهم لا يعرفون في الكلام «فِعْلى» صفة، إنما يعرفون الصِّفات على «فَعْلَى» بالفتح، نحو سَكُرَى وغَضْبى، أو بالضم، نحو حُبْلى وفُضْلى. .

وكذلك قالوا مشية - حيكى، وهي مشية يحيك فيها صاحبها، يقال: حاك يحيك إذا تبختر، فحيكى عندَهم فعْلَى أيضاً (٢).

* * *

وقوله ﷿ (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى

(٢٦)

جاء (شَفَاعَتُهُمْ) واللفظ لفظ واحد، ولو قيل شفاعته لجاز ولكن المعنى