Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٤٣

أي فعلنا ذلك لِنُبَصِّر به ونَدُلَّ على القُدرة.

ثم قال (لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ)

أي لكل عبد يرجع إلى اللَّه ويفكر في قدرته.

* * *

وقوله ﷿: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ

(٩)

أي وأنبتنا فيها حب الحَصِيدِ، فجمع بذلك جميع ما يقتات به من حب

الحنطة والشعير وكل ما حَصِدَ.

* * *

(وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ

(١٠)

بسوقها طولها، المعنى وأنبتنا فيها هذه الأشياء.

* * *

وقوله: (رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ

(١١)

ينتصب على وجهين:

أحدهما على معنى رزقناهم رزقاً لأن إنباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولاً له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق.

ثم قال: (كَذَلِكَ الخُروجُ).

أي كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

* * *

وقوله ﷿: (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ

(١٤)

أي فحقت عليه كلمة العذاب والوعيد للمكذبين للرسل، وكذلك قوله:

(فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى

(١٥)

الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)

* * *

وقوله: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)

هذا تقرير لأنهم اعترفوا بأن اللَّه ﷿ الخَالِقُ، وأنكروا البعث؛

فقال: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ)، يقال: عَيِيتُ بالأمر إذا لم تعْرف وجهه.

وأعَيْيتُ إذَا تعبتُ.