Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢٨)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ١٤

معنى (سَوَّلَ لَهُمْ) زَيَّنَ لَهُمْ

(وَأمْلَى لهم)، أملى اللَّه لهم كما قال:

(إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا) معناه إنما نؤخرهم.

وقد قرئت (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأُمْلِي لَهُمْ) على الإخبار عَنِ اللَّه ﷿، المعنى وأنَا أُمْلِي.

وقُرئت (وَأُمْلِيَ لَهُمْ) بفتح الياء على ما لم يسم فاعله (١).

* * *

وقوله ﷿: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ

(٢٦)

المعنى - والله أعلم - الأمر ذلك أي ذلك الِإضلال بقولهم للذين

كرهوا ما نزل اللَّه، وجاء في التفسير أنهم اليهود، قالوا سنطيعكم في بعض

الأمر، أي سنطيعكم في التظاهر على عداوة النبي ﷺ

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ).

و (إِسْرَارَهُمْ) قرئ بهما جميعاً، فمن قرأ (أَسْرَارَهُمْ) - بالفتح - فهُو جمعُ سِرٍّ

وأسرار، مثل حمل وأحمال، ومن قرأ (إِسْرَارَهُمْ) فهو مصدر أسْرَرْتً إسرَاراً.

* * *

وقوله: (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ

(٢٧)

يفعلون بهم ذلك في نار جهنم - واللَّه أعلم - ويكون المعنى فكيف

يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة وهم يضربون وجوههم وأدبَارَهم.

* * *

قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ

(٢٨)

المعنى - واللَّه أعلم - ذلك جزاؤهم بأنهم اتبعوا الشيء الذي أسخط

اللَّه وكرهوا رضوانه، أي اتبعو مَن خالف النبي ﷺ ومن خالف الشريعة وكرهوا الِإيمان بالنبي ﷺ واتباع شريعته.

(فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ).