Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٣٦)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٤/ ٤١١

وقوله: (وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ).

(معارج) دَرَج واحدها مَعْرج.

المعنى وجعلنا معارج من فِضةٍ، وكذلك:

(أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ

(٣٤)

أي أَبْواباً من فضةٍ وسُرُراً من فِضةٍ.

(وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ

(٣٥)

(وَزُخْرُفًا).

الزخرف - جاء في التفسير أنه ههنا الذهَبُ، إلا زيد بن أسلم فإنه

قال: هو متاع البيت، والزخرف في اللغة الزينة وكمال الشيء فيها، ودليل

ذلك قوله: (حتى إذَا أَخَذتِ الأرْضُ زُخْرُفَها) أي كمالها وَتَمامَها.

(وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ).

معناه وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنْيَا، ويقرأ لَمَا متاع

و" ما " ههنا لَغْوٌ، المعنى لَمَتاعُ (١).

* * *

وقوله: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً).

أي: لَوْلاَ أن تميل بهم الدنيا فيصيرَ الخلق كفاراً لأعطى اللَّه الكافر في

الدنيا غاية ما يتمنى فيها لِقِلَّتِهَا عِنْدَهُ، ولكنه ﷿ لم يفعل ذلك لعلمه بأن الغالب على الخلقِ حبُّ العَاجِلَة.

* * *

وقوله: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ

(٣٦)

ويقرأ (وَمَنْ يَعْشَ) بفتح الشين من عَشِيَ يَعْشَى، أي من يَعْمَ عن ذكر الرْحْمنِ.