Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٣٦)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٤/ ٣٥٤

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)

روي عن علي ﵀ أنه قال: الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ محمد ﷺ والذي صدَّق به أبو بَكْرٍ. ﵀.

وروي أن الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ جبريل، والذي صدَّق به محمد صلى اللَّه عليهما.

وروي أن الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ محمد ﷺ

وصدَّق به المؤمِنون.

وجميع هذه الوجوه صحيح.

والذي جاء في حرف ابن مسعودٍ: والَّذِينَ جَاءُوا بِالصِّدْقِ وصدَّقُوا بِهِ

و (الذين) ههنا و (الذي) في معنى واحد، توحيده - لأنه غير مُوَقت - جائز

وهو بمنزلة قولك من جاء بِالصِّدْقِ وصدَّقَ به.

(أولَئِكَ هُمُ المُتَقُونَ).

و (الذي) ههنا للجنس، المعنى والقبيل الذي جاء بالصدق.

وقوله (أولَئِكَ هُمُ المُتَقُونَ) يدل على معنى الجماعة.

ومثله من الشِعر:

إِنَّ الَّذِي حانَت بِفَلْجٍ دِماؤُهُمْ. . . هُمُ القَوْم كلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خالِدِ

* * *

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

(٣٦)

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)

ويقرأ (عباده)، ولو قرئت " كافِي عَبْدِه " و " كافي عِبادِه " لجازَتْ، ولكن

القراءة سنة لا تخالف.

ومعنَى بكاف عبده يدل على النصر، وعلى أنه كقوله:

(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)، وهو مثل: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥).