Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٦٩)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٤/ ٣٤٠

وقوله تعالى: (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ

(٦٣)

(أَتَّخَذْنَاهُمْ)

يقرأ بقطع الألفِ وفتحها على مَعْنَى الاستفهام (١)

ومن وصلها كان على

معنى. إنا اتخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا، ويقرأ (سِخْرِيًّا) و (سُخْرِيًّا) - بالكَسْر والضمِ.

والمعنى واحد،.

وقَدْ قَال قَوْمٌ: إن ما كان من التسخير فهو مضموم الأول.

وما كان من الهزؤ فهو مكسور الأول.

* * *

وقوله ﷿: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ

(٦٤)

أي إن وَصْفَنَا الذي وصفناه عَنْهُم لَحَق (٢)

ثم بين ما هو فقال: هو

تخاصم أهل النار، وهذا كله على معنى إذا كان يومُ القيامة

قال أهل النار كذا وكذلك كلُّ شيء في القرآن

مما يحكي عن أهل الجنة والنار.

* * *

ْ (قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

(٦٥)

أي قل إنك تنذر، وإنك تدعو إلى توحيد اللَّه.

وَلَوْ قُرِئَتْ: (إِلَّا اللَّهَ الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ) - بالنصب - لجَازَتْ ولكنهُ لَم يقْرأ بها، فَلَا تقرأن بها.

ومن نصب فعلى الاستثناء، ومن رفع فعلى معنى ما إله إلا اللَّهُ.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ

(٦٧)

أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)

أي قل النبأ الَّذِي أنبأتكم به عن اللَّه ﷿ نبأ عَظِيم، والذي

أنبأتكمْ به دليل على نُبُوتي.

يعني ما أنبأكم به النبي ﷺ من قصة آدم

وإبليس، فإن ذلك لا يعلم إلا بقراءة الكُتُبِ أو بِوَحْي من اللَّه، وقد علم

الذين خاطبهم النبي ﷺ أنه لم يقرأ كتاباً ولا خطه بيمينهِ ولا كان رَيْبٌ فيما يخبر به أنه وحيٌ ثم بيَّنَ ذلك فقال:

* * *

(مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ

(٦٩)