Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٧٠)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٣/ ٣٦٧

وقوله ﷿: (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى

(٦٩)

(إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ)

ويقرأ (كَيْدُ سِحْرٍ)، ويجوز إنما صنعوا كيدُ سَاحِرٍ، ويجوز ُكَيْدَ ساحِرٍ

بنصب الدال. فمن قرأ " أنما: نصب " أنَّمَا " على معنى تلقَفْ مَا صَنَعُوا لِأنَّ ما صنعوا كيد ساحِر، ولا أعلم أحداً قرأها هنا " أنَّمَا "، والقراءة بالكسر، وَهُوَ أبْلَغُ في المَعْنَى.

فأمَّا رفع كيد فعلى معنى أن الذي صَنَعُوه كَيدُ سَاحِرٍ على خبر إنَّ

وَ " مَا " اسم، ومن قرأ كيدَ ساحِرٍ جعل " ما " تمنع " إِنَّ " العَمَل، وتسَوِّغُ للفِعْلِ أن يكون بعدها، وينتصبُ " كيْد ساحر " بـ صَنعوا، كما تقول: إنما ضَرَبْتُ زيداً.

* * *

وقوله ﷿: (وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى).

قالوا معناه حيث كان، وقيل معناه حيث كان الساحر يجبُ أن يُقَتَلَ.

وكذلك مذهب أهل الفقه في السحرة.

* * *

وقوله ﷿: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧)

وأصلها خِوْفَة، ولكن الواو قلبت ياء لانكسار ما قبلها.

(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا).

و" تَلْقَفُ " القراءة بالجزم جواب الأمر، ويجوز الرفع على معنى الحال.

كأنه قال ألقها مُتَلَقِّفَةً، على حال مَتَوقِّعَةٍ، ولم يقرأ بها، ولا ينبغي أن يقرأ بما

لم تتقدم به قراءة (١).

وقوله تعالى: (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى

(٧٠)

(سُجَّدًا) منصوب على الحال، وهي أيضاً حال مقدرة، لأنهم خروا

وليسوا ساجدين، إنما خروا مقدرين السجود.