Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٣/ ٣٣٣

(إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا)

معناه لطيفاً، يقال: قد تَحَفَّى فلانٌ بفُلَانٍ، وحَفِي فُلَان بفُلانٍ حَفْوَهُ إذا

بَرهُ وألْطَفَهُ

* * *

وقوله ﷿: (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

(٥٠)

أي أبقينا لهم ثناء حسناً، وكذلك قوله: (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤).

* * *

وقوله: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

(٥١)

(مُخْلِصًا) و (مُخْلَصًا)

يقرآان جميعاً. والمخلَص - بفتح اللام الذي أخلصه اللَّه

جلَّ وعزَّ، أي جعله مختاراً خالصاً من الدنَس.

والمخْلِصُ - بكسر اللام - الذي وَحَّدَ اللَّه ﷿ وجَعَلَ نفسه خالصة في طاعة اللَّه غير دنِسَةٍ.

* * *

وقوله: (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا

(٥٢)

(وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا).

معناه مناجياً. وجاء في التفسير أن الله ﷿ قربه حتى سمع صريف

القلم الذي كتبتْ به التوْرَاةُ، ويجوز - واللَّه أعلم - أن يكونَ، مثل: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تكليماً) أي قربه في المنزلة حتى سمع مناجاة اللَّه ﷿ وهي كلامُ اللَّه.

* * *

وقوله ﷿: (وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا

(٥٣)

هارون لا ينصرف في المعرفة لأنه اسم أعجمي وهو معرفة.

* * *

وقوله سبحانه: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا

(٥٥)

أهله جميعُ أمته، مَنْ كانت بينه وبينه قرابة أو من لم تكن، وكذلك

أهل كُل نبي أُمَّتُهُ.