Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٨٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٣/ ٢٥٧

المدينة وخروجه من مكةَ.

وجاء مُدْخَل صدق ومخرج صدق الِإدخال في الدين والخروج من الدنيا وهو على الحقِّ، وجاء أيضاً - وهو حسن - دخوله في الرسالة وخروجه مما يجب عليه فيها ﷺ وكل ذلك حسن.

فمن قال مُدْخَلَ - بضم الميم - فهو مصدر أدخلته مُدْخَلاً.

ومن قال مَدخَل صدق فهو على أدْخَلْتهُ فدَخَل مَدْخَل صدق.

وكذلك شرح مخرج مثله.

وقوله: (واجْعَلْ لي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً).

أي اجعل نصرتي من عندك بتسليطي بالقدرة والحجة، وقد أجاب اللَّه

﷿ دعاءه وأعلمه أنه يعصمه من الناس، فقال: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)

وقال: (فَإن حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ).

وقال: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

* * *

وقوله: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا

(٨٤)

معناه على طريقته وعلى مذهبه، ويدل عليه: (فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا).

أي أهدى طريقاً. ويقال هذا طريق ذو شَوَاكل، أي يَتَشَعَّبُ منه طرق

جماعة.

* * *

وقوله: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا

(٨٥)

سألت إليهود النبي ﷺ -عن الروح وهم مقدرون أن يجيبهم بغير ما عَلِمَ مِن تفسيرها، فأعلمهم أن الروح من أمر اللَّهِ.

ثم قال: