Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٦٧)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٣/ ٢٠٩

سَقَى قوْمِي بني مَجْدٍ وأسْقى. . . نمَيراً والقبائل من هلال

وهذا البيت وضعه النحويونَ على أنَّه سَقَى وأسْقَى بمعنى واحد، وهو

يحتمل التفسير الثاني.

والأنعام لفظه لفظ جمع، وهو اسم للجنس يذكر ويؤنث، يقال هو

الأنعام وهي الأنعام. نسقيكم مما في بطونه.

وفي موضع آخر (مما في بطونها). فأَعلم اللَّه ﷿ أن في إخْراجه اللبَن (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ) دَلِيلًا على قدرةٍ لا يقدِر عليها إلا الله الذي ليس كمثله شيء (١).

* * *

وقوله ﷿: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(٦٧)

أي فيما بيَّنَّا علامة تدل على توحيد اللَّه.

وقالوا في تفسير قوله: (سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) إنه الخمرُ من قبل أن تحرمَ.

والرزق الحسَنُ يؤكل من الأعناب والتُموُرِ.

وقيل إن معنى السكر الطعم

وأنشدوا:

جعلت أعراض الكرام سَكَراً

أي جعلتَ دَمَهُم طُعماً لك. وهذا بالتفسير الأولِ أشبَهُ.

المعنى جعلْتَ تتخمًرُ بأعراضِ الكرام، وهو أبين - فيما يقال: الذي يتبرك. في أعراض الناس.