Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٩٩)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٣/ ١٨٧

وتأويل الصَّدْع في الزُّجاج، أو في الحائط، أن يبين بعضُ الشيء عن

بَعْض.

* * *

(إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

(٩٥)

قيل هؤلاء جماعة من المشركين، خمسَةُ نفَرٍ كانوا يستهزئون برسول اللَّه

يكيَن فنزلت بهم آفاتٌ مات أكثرهم منها، وَعَمِيَ واحِدٌ مِنْهُمْ.

والخمسة سُمُّوا في التفسير منهم الوليدُ بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن المطلِب، والأسود بن عبد يَغُوثَ.

أعلم اللَّه أنهم من المشركين بقوله:

(الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ).

* * *

وقوله ﷿: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

(٩٩)

أي: حَتَّى يأتيك الموت، كما قال عيسى ابن مريم:

(وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا).

فإن قال قائل كيف تكون عبادة لغيْرِ الحي، أي كيف

يَعْبُدُ الإنسانُ وَهُوَ مَيِّتٌ؟

فَإنَّ مجاز هذا الكلام مجاز " أبَداً "، المعنى اعبد ربك أبَداً، واعبده إلى الممات، لأنه لو قيل: اعْبُدْ ربك - بغير التوقيت - لجاز إذَا

عبدَ الإنسانُ مَرةً أن يكون مُطِيعاً، فإذا قال حتى يأتيك اليقين، أي أبَداً وما

دمت حَيًّا، فقد أُمِرْتَ بالِإقامة على العبادة.