تفسير الإمام الشافعي
والآخر: أنه أحكم فرضه بكتابه، وبين كيف هي على لسان نبيه ﷺ ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله ﷺ في كتابه بقوله ﷿: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) الآية، مع غير آية في القرآن بهذا المعنى، فمن قبل عن رسول الله ﷺ فبفرض الله ﷿ قَبِلَ.
الأم (أيضاً) : كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وفرض - اللَّه حليهم اتباع ما أنزل عليه، وسن
رسول ﷺ لهم فقال: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)
فأعلم أن معصيته في ترك أمره وأمر رسوله، ولم يجعل لهم إلا اتباعه.
مختصر المزني: ومن كتاب الرسالة إلا ما كان معاداً:
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مسلم، وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن
عامر بن صعب، أن طاووساً أخبره أنه سأل ابن عباس ﵄ عن
الركعتين بعد العصر فنهاه عنهما، قال طاووس فقلت: ما أدعهما.
فقال ابن عباس ﵄: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) الآية.