تفسير الإمام الشافعي
يستكمله، دل هذا على معنى قولي: من أنه لما كان له قبل الدخول في الصوم أن لا يدخل فيه، كان بالدخول فيه في تلك الحال غير واجب عليه بكل حال، وكان له إذا دخل فيه أن يخرج منه بكل حال، كما فعل رسول الله ﷺ، فالتطوع بكل وجه أولى أن يكون هكذا من الفرض الذي له تركه في ذلك الوقت إلى أن يقضيه
في غيره.
قال: فتقول بهذا؟
قلت: نعم: أقوله اتباعاً لأمر النبي ﷺ:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) .
الأم (أيضاً) : الخلاف في نكاح الشغار:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال - أي: المحاور - فلأي شيء أفسدت أنت
الشغار والمتعة؟
قلت: بالذي أوجب اللَّه ﷿ على من طاعة رسوله ﷺ، وما أجد في كتاب اللَّه من ذلك، فقال:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) الآية.
الأم (أيضاً) : بيان فرائض الله تعالى:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي ﵀: فَرَض اللَّه ﷿ الفرائض - في كتابه من وجهين:
أحدهما: أبان فيه كيف فرض بعضها، حتى استُغني فيه بالتنزيل عن
التأويل وعن الخبر.