تفسير الإمام الشافعي
منفرداً، وحكى من أن الإيمان لم يدخل قلوب من حكى من الأعراب، وكل
من حقن دمه في الدنيا بما أظهر، مما يعلم جل ثناؤه خلافه من شركهم؛ لأنه
أبان أنه لم يُوَلَّ الحكمُ على السرائر غيره، وأنه قد ولى نبيه الحكم على الظاهر، وعاشرهم النبي ﷺ ولم يقتل منهم أحداً، ولم يحبسه، ولم يعاقبه، ولم يمنعه سهمه في الإسلام إذا حضر القتال، ولا مناكحة المؤمنين وموارثتهم، والصلاة على موتاهم، وجميع حُكْم الإسلام.
الأم (أيضاً) : من ليس للإمام أن يغزو به بحال
قال الشَّافِعِي ﵀: غزا رسول الله ﷺ، فغزا معه بعض من يُعرَفُ نفاقه، فانخزل يوم أحد عنه بثلثمائة، ثم شهدوا معه يوم الخندق، فتكلموا بما حكى الله ﷿ من قولهم: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) الآية.
* * *
قال الله ﷿ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)
الأم: الاستسلام في الزحام - أي: استلام الحجر الأسود -:
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سعيد بن صالم، قال أخبرني موسى بن عبيدة
الرَّبَذِي، عن محمد بن كعب القرظي، أن ابن عباس ﵄ كان يمسح على الركن اليماني والحجر - أي: الأسود - وكان ابن الزبير ﵁ يمسح على