Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٥١

فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله: لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبداً، حتى

يؤمن برسوله معه وهكذا سنَّ رسول الله ﷺ في كل من امتحنه للإيمان.

أخبرنا مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم

قال: "أتيت رسول الله ﷺ بجارية، فقلت: يا رسول الله، عليَّ رقبة، أفأعتقها؟

فقال لها رسول الله: أين الله؟

فقالت في السماء.

فقال: ومن أنا؟

قالت: أنت رسول الله.

قال: فأعتقها" الحديث.

وقال الشَّافِعِي ﵀: وهو (معاوية بن الحكم) وكذلك رواه غير مالك.

وأظن مالك لم يحفظ اسمه.

* * *

قال الله ﷿: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا)

الأم: ما جاء في أمر رسول الله ﷺ وأزواجه:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: افترض الله ﷿ على رسوله ﷺ أشياء خففها عن خلقه ليزيده بها - إن شاء الله - قربة إليه وكرامة، وأباح له أشياء حظرها على خلقه زيادة في كرامته وتبييناً لفضيلته مع ما لا يحصى من كرامته له، وهي موضوعة في مواضعها.