تفسير الإمام الشافعي
ونوفل بن معاوية، وغيرهما، وأسلموا وعندهم كثر من أربع
"أمسك أربعاً وفارق سائرهنَّ" الحديث.
الأم (أيضاً) : من يقع عليه الطلاق من النساء:
قال الشَّافِعِي ﵀: يقول الله ﷿:
(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)
فلم يحل الجماع إلا بنكاح، أو ملك، وحَكَمَ أن يقع في النكاح ما وصفنا، من طلاق يَحرُم به الحلال من النكاح وغيره، وحكم في الملك بأن يقع من المالك فيه العتق، فيحرم به الوطء بالملك، وفَرَّقَ بين إحلالهما وتحريمهما، فلم يجز أن يوطأ الفرج إلا بأحدهما دون الآخر، - أن تكون امرأته وهو يملكها - فلما ملك امرأته فحالت عن النكاح إلى الملك انفسخ النكاح.
قال الربيع ﵀: يريد (أي: الشَّافِعِي) بأحدهما دون الآخر أنه لا يجوز أن تكون امرأته وهو يملكها أو بعضها، حتى يكون مَلَك وحده بكماله، أو التزويج وحده بكماله.
مختصر المزني: ما يحل من الحرائر:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ)
وفي ذلك دليل أن الله ﵎ أراد الأحرار؛ لأن العبيد لا يملكون.