Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٠٩٩

قال الشَّافِعِي ﵀: والرجل لا يأتي النساء إذا نكح فقد غرَّ المرأة.

ولها الخيار في المقام أو فراقه إذا جاءت سَنَةٌ أجلها من يوم يضرب له السلطان.

قال الشَّافِعِي ﵀: أحب النكاح للعبيد والإماء اللاتي لا يطؤُهن

سادتهن، احتياطاً للعفاف، وطلب فضل وغنى، فإن كان إنكاحهن واجباً، كان قد أدَّى فرضاً، وإن لم يكن واجباً كان مأجوراً إذا احتسب نيته على التماس الفضل، بالاحتياط للتطوع.

الأم (أيضاً) : ما جاء في عدد ما يحل من الحرائر والإماء، وما تحل به الفروج:

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) .

وقال: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) .

فأطلق اللَّه ﷿ ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهم حداً يُنتهي إليه، فللرجل أن يتسرى كم شاء، ولا اختلاف علمته بين أحد في هذا، وانتهى ما أحل اللَّه بالنكاح إلى أربع، ودلت سنة رسول الله ﷺ المبينة عن الله ﷿ على أن انتهاءه إلى أربع تحريماً منه؛ لأن يجمع أحد غير النبي ﷺ بين أكثر من أربع، لا أنه يحرم أن

ينكح في عمره أكثر من أربع إذا كن متفرقات، ما لم يجمع بين أكثر منهن؛ ولأنه أباح الأربع، وحرم الجمع بين أكثر منهن، فقال لغيلان بن سلمة،