Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٠٦٧

قال الشَّافِعِي ﵀: فإذا كان بعمر ﵁ أن يؤخر الصلاة للطواف، فإنما تركها لأن ذلك له؛ ولأنه لو أراد منزلاً بذي طوى لحاجة كان واسعاً إن شاء الله، ولكن سمع النهي جملة عن الصلاة، وضرب (المنكدر) عليها بالمدينة بعد العصر، ولم يسمع ما يدل على أنه إنما نهى عنها للمعنى الذي وصفنا، فكان يجب عليه ما فعل.

ويجب على من علم المعنى الذي نهى عنه، والمعنى الذي أبيحت فيه، أن

إباحتها بالمعنى الذي أباحها فيه خلاف المعنى الذي نهى فيه عنها، كما وصفتُ

مما روى علي ﵁ عن النبي ﷺ من النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، إذا سمع النهي، ولم يسمع سبب النهي.

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: فقد صنع أبو سعيد الخدري ﵁، كما صنع عمر ﵁؟

قلنا: والجواب فيه كالجواب في غيره.

قال: فإن قال قائل: فهل من أحد صنع خلاف ما صنعا؟

قيل: نعم، ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، والحسن، والحسين، وغيرهم ﵃ أجمعين، وقد سمع ابن عمر النهي من النبي ﷺ.

أخبرنا ابن عيينه، عن عمرو بن دينار قال:

"رأيت أنا وعطاء بن رباح، ابن عمر ﵄ طاف بعد الصبح، وصلى قبل أن تطلع الشمس" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سفيان، عن عمار الدُّهني عن أبي شعبة:

أن الحسن والحسين طافا بعد العصر وصليا.

أخبرنا مسلم، وعبد المجيد،