تفسير الإمام الشافعي
Printed page ٢/ ١٠٤٠
قال الله ﷿: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (٥٥)
أحكام القرآن: فصل (فيمن لا يجب عليه الجهاد) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ولله ﷿ كتب نزلت قبل نزول القرآن، المعروف منها - عند العامة - التوراة والإنجيل.
وقد أخبر اللَّه ﷿ أنه: أنزل غيرهما، فقال: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) .
وليس يعرف تلاوة كتاب إبراهيم، وذكَرَ زبور داود فقال:
(وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦) .
* * *
قال الله ﷿: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ)
الأم: اللعان:
قال الشَّافِعِي ﵀: فكانت هذه أحكاماً وجبت باللعان، ليست
باللعان بعينه، فالقول فيها واحد من قولين:
أحدهما: أني سمعت من أرضى دينه وعقله وعلمه يقول: إنه لم يقض فيها
ولا غيرها إلا بأمر اللَّه ﵎، قال: فأمْرُ الله إياه وجهان: