Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠٢٢

فأما فرض الله على القلب من الإيمان: فالإقرار والمعرفة والعقد، والرضا

والتسليم بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأن محمداً ﷺ عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله من نبيٍّ أو كتاب.

فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب وهو عمله: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا) الآية.

* * *

قال الله ﷿: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا)

وقال ﷿: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ)

الأم: ما حرّم المشركون على أنفسهم:

قال الشَّافِعِي ﵀: ويقال: أنزل - الله تعالى - في ذلك: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) إلى قوله:

(أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)

وهذا يشبه ما قيل. يعني: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمً)

أي: من بهيمة الأنعام، إلا ميتة أو دماً مسفوحاً منها وهي حية، أو ذبيحة كافر، وذكِر تحريم الخنزير معها، وقد قيل: ما كنتم تأكلون إلا كذا.