Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠٠٠

قال الشَّافِعِي ﵀: بدأ الله جل ثناؤه خلق آدم ﵇ من ماء

وطين، وجعلهما معاً طهارة؛ وبدأ خلق ولده من ماء دافق - فكان فيه ابتداء خلق آدم من الطاهِرَينِ اللذين هما الطهارة -، دلالة لابتداء خلق غيره: أنه من ماء طاهر لا نجس.

وقال في الإملاء بهذا الإسناد -: المني ليس بنجس؛ لأن الله جل ثناؤه

كرم من أن يبتدئ خلق من كرَّمهم، وجعل منهم النبيين، والصديقين.

والشهداء، والصالحين، وأهل جنته، من نجس، فإنه يقول:

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) .

وقال جل ثناؤه: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ)

ولو لم يكن في هذا، خبر عن النبي ﷺ لكان ينبغي أن تكون العقول تعلم: أن اللَّه لا يبتدئ خلق من كرَّمه وأسكنه جنَّته من نجس، فكيف مع ما فيه من الخبر عن النبي ﷺ:

"أنه كان يصلي في الثوب، قد أصابه المني؛ فلا يغسله إنما

يمسح رطباً، أو يحت يابساً" الحديث.

على معنى: التنظيف، مع أن هذا قول سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وعائشة وغيرهم ﵃ أجمعين.

* * *

قال الله ﷿: (فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)

الزاهر باب (ما يُسقط الصدقة عن الماشية)

قال الشَّافِعِي ﵀: في سائمة الغنم زكاة، وكذلك الإبل.