تفسير الإمام الشافعي
عاماً تريد به العام، وعاماً تريد به الخاص فَيَبِينُ في لفظها، ولست أصير في ذلك بخبر إلا بخبر لازم، وكذلك أنزل في القرآن فبَيَّن في القرآن مرة، وفي السنة أخرى.
قال: فاذكر منها شيئاً، قلت: قال الله ﷿: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) الآية، فكان مخرجاً بالقول عامًّا يراد به العام.
* * *
قال الله ﷿: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩)
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ومن غُلِبَ على عقله بعارض أو مرض - أي
مرض كان - ارتفع عنه الفرض، لقول الله تعالى: (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)
وقوله: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) الآية، وإن كان معقولاً أن لا يخاطب بالأمر والنهي إلا من عَقَلَهُمَا.
* * *
قال الله ﷿: (يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠)
أحكام القرآن: فصل (فيمن لا يجب عليه الجهاد) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد ذكر الله ﷿ الوفاء بالعقود: بالأيمان، في آية من كتابه منها:
قوله ﷿: (يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) الآية.
مع ما ذكر به الوفاء بالعهد.