تفسير الإمام الشافعي
الذي إذا بلغه حلت فيه الزكاة، لماذا لم يبلغه لم تكن فيه زكاة، ومواقيت الزكاة، وما قدرها، فمنها خمس، ومنها عشر، ومنها نصف العشر، ومنها ربع العشر، ومنها بعدد يختلف.
الأم (أيضاً) : قسم الصدقات الثاني:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿ لنبيه ﷺ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ)
ففي هذه الآية دلالة على ما وصفت، من أن ليس لأهل الأموال منع ما جعل الله ﷿ عليهم، ولا لمن وليهم ترك ذلك لهم، ولا عليهم.
أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، قال: لم يبلغنا أن أبا بكر وعمر
﵄ أخذا الصدقة مُثناة، ولكن كانا يبعثان عليها في الخصب
والجدب، والسِّمن والعجف، ولا يُضمنانها أهلها، ولا يؤخرانها عن كل عام؛ لأن أخذها في كل عام سُنة من رسول الله ﷺ.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولم نعلم رسول الله ﷺ أخرها عامًّا لا يأخذها فيه.
وقال أبو بكر الصديق ﵁:
"لو مئعوئي عَناقا مما أعطوا رسول الله ﷺ
لقاتلتهم عليها، لا تفرقوا بين ما جمع الله" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: هذا إنما هو فيما أخذ من المسلمين خاصة؛ لأن
الزكاة والطهور إنما هو للمسلمين، والدعاء بالأجر والبركة، وإذا أخذ - أي: