تفسير الإمام الشافعي
إلى: (وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)
الأم: من له عذر بالضعف والمرض والزمانه في ترك الجهاد:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿ في الجهاد:
(لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) الآية.
وقال: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) .
قال الشَّافِعِي ﵀: وقيل: الأعرج المقعد، والأغلب أنه الأعرج في
الرِّجْل الواحدة، وقيل نزلت في أن لا حرج أن لا يجاهدوا.
وهو أشبه ما قالوا، وغير محتمل غيره، وهم داخلون في حد الضعفاء.
وغيره خارجين من فرض الحج ولا الصلاة، ولا الصوم، ولا الحدود، ولا
يحتمل - واللَّه تعالى أعلم - أن يكون أريد بهذه الآية، إلا وضع الحرج في الجهاد دون غيره من الفرائض.
قال الشَّافِعِي ﵀: الغزو غزوان: