تفسير الإمام الشافعي
لا مخرج لهم منها، ولا عذر لهم فيها حتى يؤمنوا بالله ورسوله، ويحرِّموا ما حرّم الله ورسوله.
مختصر المزني: الوقف من كتاب (الإيلاء من الإملاء على مسائل ابن
القاسم، والإملاء على مسائل مالك) :
قال الشَّافِعِي ﵀: والذمي كالمسلم فيما يلزمه من الإيلاء إذا حاكم
إلينا، وحُكمُ الله تعالى على العباد واحد.
قال المزني ﵀: هذا أشبه القولين به؛ لأن تأويل اللَّه ﷿ عنده: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية، أن تجري عليهم أحكام الإسلام.
مختصر المزني (أيضاً) : باب (ما جاء في حد الذميين) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا خيار له - أي: للحاكم إذا تحاكموا إلينا - إذا
جاؤوه في حدِّ اللَّه فعليه أن يقيمه لما وصفت من قول اللَّه ﷿: (وَهُمْ صَاغِرُونَ) .
قال المزني ﵀: هذا أولى قوليه به، كما سبق في الفقرة الماضية.
الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد
قال الشَّافِعِي ﵀: فَقَبِلَ عمر ﵁ خبر عبد الرحمن بن عوف ﵁ في المجوس، فأخذ منهم - أي: الجزية - وهو يتلو القرآن (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) ويقرأ القرآن بقتال