Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩١٥

قال الشَّافِعِي ﵀: وما أشبه ما قالوا بما قالوا لامتناعهم من الإسلام.

فإذا جرى عليهم حكمه فقد أصغِروا بما يجري عليهم منه.

الأم (أيضاً) : كم الجزية ":

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎:

(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ) الآية.

وكان معقولاً أن الجرية شيء يؤخذ في أوقات، وكانت الجزية محتملة للقليل والكثير.

قال الشَّافِعِي ﵀: وكان رسول الله ﷺ المبين عن الله ﷿ معنى ما أراد، فأخذ رسول الله ﷺ جزية أهل اليمين ديناراً في كل سنة، أو قيمته من

المعافري، وهي: الثياب.

وكذلك رُوي أنه أخذ من أهل أيلة، ومن نصارى مكة ديناراً عن كل

إنسان، وأخذ الجزية من أهل نجران فيها كسوة، ولا أدري ما غاية ما أخذ

منهم.

وقد سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل

نجران، يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد كثر من دينار، وأخذها من

(أُكَيْدِر) ، ومن مجوس البحرين لا أدري كم غاية ما أخذ، ولم أعلم أحداً قط

حكى أنه: أخذ من أحد أقل من دينار.

أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرني إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر

ابن عبد العزيز، "أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن أنه على كل إنسان منكم ديناراً كل سنة أو قيمته من المعافري" الحديث.

يعني أهل الذمة منهم.