Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون (٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٠٥

ولم أعلم أمر بذلك في أحد من أهل الإسلام. فإن قال قائل: فلم لا تجعل

ذلك في أهل الإسلام الممتنعين كما تجعله في المشركين الممتنعين؟

قيل: لما وصفنا من سقوط ما أصاب المشرك في شركه، وامتناعه من دم أو مال عنه، وثبوت ما أصاب المسلم في امتناعه مع إسلامه، فإن الحدود إنَّما هي على المؤمنين لا على المشركين.

الأم (أيضاً) : باب (ديه أهل الذمة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) الآية، فجعل له العهد إلى سماع

كلام اللَّه، وبلوغ مأمنه، والعهد الذي وصفتَ على الأبد، إنما هو إلى مدة، إلى العاهد نفسه ما استقام بها كانت له، فإذا نزع عنها كان مُحَارباً حلال الدم والمال.

مختصر المزني: باب (الجزية على أهل الكتاب والضيافة وما لهم وما عليهم) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس للإمام أن يصالح أحداً منهم على أن يسكن

الحجاز بحال، ولا يبين أن يُحرِّم أن يمرَّ ذِمِّي بالحجاز ماراً لا يقيم بها كثر من

ثلاث ليالٍ وذلك مقام المسافر؛ لاحتمال أمر النبي ﷺ بإجلائهم عنها، أن لا يسكنوها، ولا بأس أن يدخلها الرسل لقول الله تعالى. (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ) الآية، ولولا أن عمر ﵁ أجل من قدم المدينة منهم