Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٦٤

الأم (أيضاً) : ما يجوزللأسير في ماله وما لا يحوز:

قال الشَّافِعِي ﵀: ولا وجه لقول من قال: تجوز عطية الحامل حتى

تستكمل ستة أشهر، ثم تكون كالمريض في عطيتها بعد الستة عندي، ولا لما تأول من قول اللَّه ﷿: (حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا) الآية.

وليس في هذا دلالة على حد الإثقال متى هو؟

أهو التاسع أو الثامن أو السابع أو السادس أو الخامس أو الرابع أو الثالث حتى يتبين؛ ومن ادعى هذا بوقت لم يجز له

إلا بخبر، ولا يجوز أن يكون الإثقال المخوف إلا حين تجلس بين القوابل. ..

وما أعلم الحامل بعد الشهر الأول إلا أثقل وأسوأ حالاً، وكثر قيئاً.

وامتناعاً عن الطعام، وأشبه بالمريض منها بعد ستة أشهر، وكيف تجوز عطيتها في الوقت الذي هي فيه أقرب من المرض، وترد عطيتها في الوقت الذي هي فيه أقرب إلى الصحة؟

فإن قال: هذا وقت يكون فيه الولد تاماً، لو خرج فخروجه تاماً أشبه لسلامة أمه من خروجه لو خرج سِقْطاً، والحكم إنما هو لأمه ليس له - واللَّه أعلم -.

* * *

قال الله ﷿: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)

أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات) :

قال الشيخ ﵀: قرأت في كتاب القديم (رواية الزعفراني عن

الشَّافِعِي) في قوله ﷿:

(وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) الآية.

فهذا عندنا: على القراءة التي تسمع خاصة؛ فكيف يُنصت لما لا يسمع؟! .