Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٥٩

به، ويلصق، ويقول الإنسان: أنت فلان؛ فيشير برأسه، أي: نعم، ويبكي. وتأتي القردة إلى نسيبها وقريبها من الإنس، فيقول لها الإنسان: أنت فلانة؟ فتشير برأسها، أي: نعم، وتبكي، فيقول لها الإنسان انا حذرناكم غضب اللَّه وعقابه، أن يصيبكم بخسف، أو مسخ، أو ببعض ما عنده من العذاب.

قال ابن عباس ﵄: واسمَع، اللَّه ﷿ يقول: فـ (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) الآية.

فلا أدري ما فعلت الفرقة الثالثة.

قال ابن عباس ﵄: فكم قد رأينا من منكر، لم ننه عنه!

قال عكرمة: ألا ترى (جعلني الله فداك) أنهم أنكروا وكرهوا، حين قالوا: (لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا) ؟! الآية، فأعجبه قولي ذلك، وأمر لي ببردين غليظين، فكسانيهما.

* * *

قال الله ﷿: (وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى)

الزاهر باب في (الردة والكفر وألفاظهما) :

قال الشَّافِعِي ﵀ في المخنصر -: (ولا يُسبى للمرتدين ذرِّية) يعني:

صغار أولادهم، واختلف أهل اللغة في تسميتهم (ذرية) ، فقال بعضهم: أصلها: