Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٥٦

معصيته، وأبان من فضيلته، بما قرن من الإيمان برسوله مع الإيمان به، فقال

﵎: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ) الآية.

قلت: وقع الاستدلال بالآية السابقة من الإمام الشَّافِعِي ﵀ هفوة.

فالآية هنا وردت تفيد الإيمان بالله ورسله كافة، بينما المقصود قَرْنُ الإيمان باللَّه مع الإيمان برسوله محمد ﷺ وقد جاءت آيات كثيرة تفيد المطلوب، منها قوله

تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

وهذه الآية هي التي تناسب الاستدلال بها هنا - واللَّه أعلم -.

* * *

قال الله ﷿: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ

كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)

الأم: باب (حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه تعالى: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) الآية.

دلَّ على أن العادين فيه أهلها دونها.