تفسير الإمام الشافعي
الله منصوصاً محرماً؛ قال: قاله رسول الله ﷺ، فقلت له: ابن شهاب رواه وهو يضعِّفه ويقول: لم أسمعه حتى جئت الشام، قال وإن كان لم بسمعه حتى جاء الشام، فقد أحاله على ثقة من أهل الشام، قلنا: ولا توهِنَه بتوهين من رواه.
وخلافه ظاهر الكتاب عندك، وابن عباس ﵄ مع علمه بكتاب اللَّه ﷿ وعائشة أم المؤمنين مع علمها به وبرسول اللَّه ﷺ وعبيد بن عمير مع سِنِّه وعلمه يبيحون كل ذي ناب من السباع، قال: ليس في إباحتهم كل ذي ناب من
السباع، ولا في إباحة أمثالهم حجة، إذ كان رسول الله ﷺ يحرمه، وقد تخفى عليهم السنة، يعلمها من هو أبعد داراً، وأقل للنبي ﷺ صحبة وبه علماً منهم.
ولا يكون ردهم حجة حين يُروى عن النبي ﷺ خلافه. قلنا: وتراهم يخفى ذلك عليهم؛ وسممعه رجل من أهل الشام؟
قال: نعم، قد خفي على عمر والمهاجرين والأنصار، ما حفظ الضحاك بن سفيان ﵀ وهو من أهل البادية، وحمل بن مالك وهو من أهل البادية.
قلنا: فتحريم كل ذي ناب من السباع مختلَف فيه.
قال: وإن اختلف فيه، إذا ثبت عن النبي ﷺ من طريق صحيح، فرسول اللَّه ﷺ أعلم بمعنى ما أراد اللَّه، وليس في أحد مع رسول الله ﷺ من حجة، ولا في خلاف مخالف، ما وَهَّنَ حديث رسول الله ﷺ -ثم يتابع النقاش في مسائل أخرى -.
الأم (أيضاً) : باب الخلاف في اليمين مع الشاهد:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقول اللَّه ﷿:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا)
فحرمنا نحن وأنت - أي: للمحاور -: كل ذي ناب من السباع بالسنة
وكان رسول الله ﷺ المبين - عن الله ﷿ معنى ما أراد خاصاً وعاماً؛ فكذلك
اليمين مع الشاهد تلزمك حيث لزمك هذا.