Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٣٤

الأم (أيضاً) : سنَّ تفريق القَسْم:

قال الشَّافِعِي ﵀: فقلت له - أي: للمحاور -: قال اللَّه ﷿: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) الآية.

وقد قال ابن عباس ﵄، وعائشة ﵂، وعبيد بن عمير ﵁: لا بأس بأكل سوى ما سمى الله ﷿ أنه حرام واحتجوا بالقرآن، وهم كما تعلم في العلم والفضل.

وروى أبو إدريس عن النبي ﷺ:

"أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع" الحديث.

ووافقه الزهري فيما يقول، قال: كل ذي ناب من السباع

حرام، والنبي ﷺ أعلم بمعنى ما أراد الله ﷿.

وذكره؛ ومن خالف شيئاً مما رُوي عن النبي ﷺ فليس في قوله حجة، ولو علم الذي قال قولاً يخالف ما روي عن النبي ﷺ: أن النبي ﷺ قاله رجع إليه.

وقد يعزب عن الطويل الصحبة السنة، ويعلمها بعيد الدار، قليل الصحبة.

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قلت - أي: للمحاور -: فنسمعك في أحكام

منصوصة في القرآن قد أحدثت فيها أشياء ليست منصوصة في القرآن، وقلت لبعض من يقول هذا القول: قد قال اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ:

(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) الآية، وقال في غير آية مثل هذا المعنى، فلم زعمت أن كل ذي ناب من السباع حرام، وليس هو مما سمى