Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٠٨

محجوجين، ليس لكم أن تتألوا على أحد ما قلتم؛ لأنكم خالفتموه، وكنتم أولى بخلافٍ ظاهر ما تأولتم من غيركم.

قال: فإنما أجزنا شهادة أهل الذمة بآية أخرى، قلنا: وما هي؟

قال: قول الله ﷿: (حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الآية.

فقلت له: أناسخة هذه الآية عندك لـ: (شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ)

أو منسوخة بها؛ قال ليست بناسخة ولا منسوخة، ولكن كل فيما نزل فيه. قلت: فقولك إذاً لا يجوز إلا الأحرار المسلمون ليس كما قلت.

قال: فأنت تقول بهذا؟

قلت: لست أقول به، بل سمعت من أرضى يقول فيه غير ما قلت.

قال: فإنا نقول هي في المشركين.

فقلت: فقل هي في جماعة المشركين أهل الأوثان وغيرهم؛ لأن

كلهم مشرك، وأجِزْ شهادة بعضهم لبعض.

قال: لا. قلت: ممن قال هي في أهل الكتاب خاصة؟!.

قال الشَّافِعِي ﵀: قلت قول الله ﷿: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية.

وقوله: (حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية.

فشَرَطَ العدل في هاتين الآيتين.

الأم (أيضاً) : باب (اليمين مع الشاهد) :

قال الشَّافِعِي ﵀: والحجة فيما وصفتُ من أن يُستحلف الناس فيما بين

البيت والمقام، وعلى منبر رسول الله ﷺ، وبعد العصر قول اللَّه ﷿: (تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ) قال المفسرون: هي صلاة العصر.